‏إظهار الرسائل ذات التسميات فضفضة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات فضفضة. إظهار كافة الرسائل

06 يونيو 2019

مسافة أمان

المسافة ليست دلالة قياس أطوال فقط..
المسافة في بعض الأحيان تحيل إلى نقص محبة، وقلّة دفء..
فلنجعل المسافات فيما بيننا آمنة ما استطعنا..
فلنجعلها مسافة حُبّ.


جملة النهاية لمسلسل مسافة أمان
الدراما السورية- فيما شاهدت- دراما حقيقية... مؤلمة... عذبة؛ فيها كل متناقضات الإنسان، بعد فترة إذا بيتأرخ لسنين الحرب بسوريا، اعتقد "قلم حمرة" و"غدًا نلتقي" وأخيرًا "مسافة أمان" هيكونوا أهم مصدر للكتابة عن ناس سوريا واللي خربته الحرب بأرواحهم قبل ديارهم، وكمان النور اللي جوا ناسها الحقيقيين اللي الحرب ظهرته وما قدرتش تطفيه.
بتمنى في يوم يكون لي بيت بالشام القديمة زي بيت الأستاذ مراد وسطحه اللي بيوصله صوت آذان المسجد الأموي... بتمنى وقتها يكون هو ويوسف ونور وسلام اللي بيحكموا البلد اللي بيحبوها.

14 مايو 2016

!

بعض من نحبهم..
لا يتبقى بيننا وبينهم
سوى دعواتٍ نهمس بها...
كلما عبروا ذاكرتنا!

14-05-2015

31 ديسمبر 2014

حقائق تؤكدها الأيام!

في البدايات تأتي توقعاتنا دون أية أسقف...
 مع الخيبة الأولى نضع سقفًا متخيلاً لأخر مدى يمكننا نيله لا تمنيه....
 تتوالى الخيبات ويتوالى هبوط السقف..
 ليسحقنا أسفله!

19 أبريل 2014

غُصَّة




مش عايزة أموت وجوايا كلام مكبوت.. 
عايزه أموت مرتاحة...
 وأسيبك مرتاح إنت كمان!

12 مارس 2014

غُربة



لا ترى وطنك في غريبٍ عابر،
سيمضي في رحلته آمنًا.. 
وتقضي أنت عمرك
ـ مُشردًا ـ
 دون وطنٍ يأويك!

05 فبراير 2014

باكلمني..

(مايو 2009)
صديقي.. بقدر ما أحتاج الاحتماء بعالمك والذوبان فيه بقدر ما أرغب في البعد عنه، ما عاد القلب يحتمل انكساراتٍ جديدة.
 تعودت منذ زمنٍ بعيد ألا أرغب في أي شئ بشدة وألا أقترب من أي شخص لدرجة الحميمية فالتجربة عودتني أنني كلما تعلقت بشئ أو اقتربت من شخص كان هذا إيذانًا بالرحيل وعلامة على الفقدان.
 هل أجرؤ وأبوح لك بسري هذا؟
 صدقني أصبحت تعني لي الكثير للدرجة التي أتمنى معها أن أبقى بعيدة عن عالمك لأحتفظ بك قريبًا مني.

(فبراير 2014)
مابتعلمش!

02 يونيو 2013

تجاوز!


صديق الورق يسألني الكتابة عن "رحابة التجاوز" على أن تتجاوز كتابتي عشرون سطرًا.. عشرون سطرًا فقط!
أأكتب عن فضاءنا الالكتروني الذي نغرق فيه بحثًا عن هذه الرحابة، ومع ذلك تبقى أرواحنا سجينة، مُعلقة بدائرة خضراء أو برتقالية، ولا تُرد لنا إلا عند إضاءة هذه الدائرة؟؟!
أم أكتب عن "تلك الصغيرة" المُصِرة على الاختباء داخلي، مرة تهمس في أذني: "أنتِ بخير، الأسوأ مضى. كُسِرَت روحك ـ ربما ـ ولكنك تستطيعين تجاوز الكسر".
ومرة أخرى تدق قلبي بعنف وترغمه على الميل تجاه ذلك المحبوب اللا موجود واللامختفي. وتفك كل خيوط شبكة العنكبوت الكبيرة التي استغرقت أعوامًا أرتِق بها ثقوب قلبٍ أوهى منها وأوهن؟!
أم أكتب عن "الرضا" ذلك الحُلم الأبعد من سراب؟!
بالطبع، لن أكتب عن كل هذه الخرافات، صديقي العزيز، فقط سأخبرك عن قارئة كفٍ عجوز سألتها يومًا عن كل تلك الخطوط الصغيرة الممتلئة بها كفايّ، لِمَّ تبدو ملتفة ومتشابكة كضفائر صغيرة؟؟ لِمَّ لا أملك خطًا واحدًا مستقيمًا بطول راحتي، سوى ذلك الخط القصير الموجود في نقطة التقاء كل تلك الضفائر؟؟
ضحكت العجوز وتمتمت بكلامٍ غير مفهوم عن مشكلات ومصاعب، ولقاءات كثيرة وفراقات أكثر.. وكل كلام بائعات الوهم المعروف. وختمت بالتميمة المحفوظة عن الآخر الساحر؛ من سيأتي ليجمع شتات كل ضفائري في خطٍ واحد.
كررت عليها ولكنه خط قصير؟ أهذه مكافأة طول الانتظار؟!
ابتسمت وقالت: لحظة تعيشينها متجاوزةً كل آلام العالم، وأفراحه، في حضن روحٍ تشبهك، براح لا يمكنك قياس مداه.
وتذكري يا صغيرتي أن التجاوز لا يعني النسيان؛ أن نتجاوز يعني أن نعيَّ كل لحظة ألم عشناها، نقيس مساحة الوجع داخلنا بدقة، نرسم حدود أخر شرخ في روحنا. ثم نُكمِل ما بقي من حياتنا ببسمةٍ صافية ملئ القلب تُذكِرنا أننا يومًا كنا سعداء!

* نص مُرتجل على تدوينة الصديق العزيز إبراهيم عادل: رحابة التجاوز

21 ديسمبر 2012

إليها.. من تقفز من سحابةٍ لأخرى فينسكب جمالها ليدفئني

عزيزتي غادة:
لا أدري ما الذي يدفعني للكتابة لك الآن، ربما تذكرت عبارتك عن لعبة الرسائل التي بدأتها وأصبحت هي الآن من يضع قواعد اللعبة وعليك السير وفق رغباتها.
أقلتِ أن الرسائل رزق أم تشابهت عليَّ العبارات؟؟!
أعلم ما تحمله لنا الرسائل من إشاراتٍ خفية وعلامات لا يعرف معناها سوى بقعة نائية بأطراف القلب، ترتعد عندما تصلها دلالة العلامات..
لماذا أكتب؟
 فجأة وجدتني أغلقت عالمي الافتراضي الذي أُتقِّن الاختباء به، أرسم الصورة التي أريدها، أو تلك التي أريدهم أن يرونها.
أمسكت قلمي وبدأت الكتابة لكِ.. أعلم أنك ستفهمين كلماتي..
تعبت يا غادة .. سئمت الصورة المثالية التي يضعونني بها، تزيدني عباراتهم المُطْرِّية ألمًا..
هل حكيت لك يومًا عن رسائل الولد الصغير على هامش حكايات أمنا الغولة عندك، وما تفعله بي في كل مرة اقرأها؟؟
هل أخبرتك أنك مع كل نصٍ جديد تضعيه في المدونة تكتبين عني وعن ألمي وقتها؟؟
لست بخيرٍ يا غادة، لست الفتاة القوية التي يعتمد عليها الجميع وكأنها لا تتعب.
أضحك كثيرًا وسطهم.. أختزن دموعي لأسكبها ليلاً بعيدًا عن أعينهم المتلصصة، أبحث عن الدفء في كلماتك وكلمات أخرين لم يجمعني بهم سوى ..الألم.
يرونني قلب كبير ملئ بالحب، يفيض على كل من حوله، ربما كنتِ مثلهم تحسبين أن هناك من يسكن هذا القلب ويمده بكل هذا الدفء.
يؤلمني أن تروني هكذا.. ويؤلمني أكثر ألا أستطيع مصارحتكم بأن كل هذا الحب أمنحه لمن حولي، فقط، كي لا يشعروا بالبرودة التي تُجمد روحي...
لم أُصدق يومًا أن فاقد الشيء لا يعطيه، كاذب من قالها ومخدوع من صدقه، 
فاقد الشيء هو الوحيد الذي يعرف قيمة ما فقده لذا يبذل فوق طاقته ليمنحه للأخرين، فلا يشعروا ألمه.
لن أُكابر .. أود أن أصرخ لست كاملة، ولا أستحق اطراءكم، أنا جاحدة... للحظاتٍ أتمنى لو كنت بأعينكم مسخًا منبوذًا في مقابل لمسة دافئة من يد من أحبه، نظرة واحدة من عينيه تخبرني أنه ليّ.
مجنونة؟! نعم، ولكن أخبريني كيف يحتفظ بعقله من يرى روحه موزعة على عشرات البشر ليس من بينهم من يريدها كاملةً؟
سامحيني يا غادة، أفكاري مشوشة للغاية، والقلب ممتلئ بما لا تقوى الحروف على احتواءه.


رد غادة من هنا: إلى مروة

27 أغسطس 2012

حُلْم

في حياةٍ أخرى

افترشنا أعلى الجبل، وتدثرنا بضوء القمر 

في الصباح

بدأت غزل خيوط الشمس شالاً...

في انتظار طفلتنا القادمة

24 مايو 2012

أنا و..الانتخابات !!

أولاً أنا باكره السياسة جدًا، مسألة مزعجة بالنسبة لي وشايفة إن مفيش حد بيشتغل فيها ويبقى صح 100% لازم نسبة من المناورة والتنازل وأحيانًا الغش والخداع.
ثانيًا معظم ـ إن لم يكن كل ـ اللي حواليا بدايةً من أمي لحد أصحابي شايفين إني سلبية بنسب متفاوتة حسب قدرتهم على بلع "سلبيتي".
ثالثًا لحد يوم الانتخابات الفجر كنت واخده قرار بإني مش هأنتخب أي حد، مش لإني مش لاقية الرئيس المثالي من وجهة نظري، لكن لأسباب تانية كتير:
أولها لإني شايفة إن حدوتة الانتخابات من أولها حدوتة بايخة ومش محبوكة. يعني بأي منطق يبقى فيه واحد مرشح نفسه وهو متقدم ضده بلاغات فساد؟ ويعني إيه مرشح ييجي بعد غلق باب الانسحاب أو التنازل ويقول إنه متنازل لمرشح تاني كده بشكل حِبي؟ والأدهى والأمر مرشح بيقول والنبي أنا ما عايز اترشح هما اللي رشحوني؟!! ومع ذلك الناس بتهلل له وشايفاه الأجدر عشان ما طلبهاش؟ هي الناس دي مُغيبة ولا أنا اللي مش فاهمة حاجة. افتكر إن زمن الخلافة وطلب الولاية انتهى من زمان قوي والناس اللي بترشح نفسها دي رايحة على أساس إنها "جمهورية" مصر مش الخلافة المصرية.
تاني سبب إني بعقلي ـ اللي على قده ـ شايفة إن من غير المعقول إني اختار واحد لمنصب لسه مش معروفة ملامحه ولا شكل المهام اللي هيبقى مسئول عنها ولا حتى نوعية النظام اللي هيدير مهامه دي عن طريقه، ناهيك عن إن حد عاقل أصلاً يتقدم للمنصب الهلامي ده!
ثالث سبب إني مقتنعة إن أي رئيس هييجي المفروض بعد ما يتعمل الدستور يتقدم باستقالته هو ومجلس الشعب والشورى وتتعاد الانتخابات دي كلها من الأول وإحنا فاهمين مين هيعمل إيه وإزاي. يعني لو كانوا سمعوا كلام البرادعي واتعمل الدستور قبل كل الكلام ده مش كنا ارتحنا؟؟!
أخر حاجة كانت مخلياني مش عايزة انتخب أي مرشح حالة القرف اللي ساكناني من كم البذاءات اللي شفتها من أنصار كل المرشحين، يمكن ده لإني خيالية في تصوراتي السياسية، يعني شايفه إن من حق كل واحد يدافع عن الشخص المقتنع بيه ـ أيًا من كان ـ من غير ما يجرح في أي مرشح تاني. مش من الشجاعة ولا الاحترام عندي إني أفرح بتقطيع صور أي مرشح أو أسمح لنفسي بخداع أنصاره علشان هو يستاهل كده من وجهة نظري.
بعيدًا عن جمهورية الـ"فيس بوك" الخيالية الناس الحقيقيين اللي مايعرفوش طريق الفيس بوك، كل حملات التشويه ـ اللي بيتباهى بها الفيسبوكيين ـ بتتقابل منهم بامتعاض وازدياد لشعبية المرشح المغضوب عليه في الفضاء الافتراضي وبيكسب أصوات جديدة ف الواقع.
ايه بقى اللي خلاني أغير رأيي وانتخب؟
لسه مش واثقة في نزاهة المسئولين عن الانتخابات ومش حابه إن أي حد يستغل صوتي وينتخب لي اللي على مزاجه، أو على أحسن الفروض يمكن صوتي يفرق في ترجيح كفة مرشح.. يمكن.
السؤال بقى اللي بيعصبني: انتخبتي مين بقى؟؟ (لازم يكون مصحوب بابتسامة واسعة)
مش من حق أي مخلوق يسألني السؤال ده، زي ما أنا مش من حقي اسأله لأي مخلوق. ده اختيار شخصي، مش بأقول إني صح وإن اللي بيصرح باسم مرشحه غلط، بس كل واحد حر
بس علشان هنا "بانطلق عصفور" ممكن أفضفض شوية حوالين ازاي اخترت المرشح بتاعي؛ أولاً كان فيه اسماء مرفوضة رفض بات وقاطع وجازم وكان اختياري محصور بين 3 أشخاص، استبعدت أصغرهم مش علشان مالوش فرصة يفوز لكن علشان نغرس نبتة ونستنى منها طرح شديد لازم نحطها في التربة الصح اللي تناسبها، ولحد دلوقتي التربة مش مهيأة لاستقبال غرس جديد ـ من وجهة نظري طبعًا ـ فكان استبعادي له خوف عليه وإدخاره لفرصة أكثر ملائمة وأحسبها غير بعيدة.
فضل قدامي اختيارين شايفه إن فرصتهم لحد ما متكافئة، ولحد الفجر كنت محتارة ومش عارفه اختار مين. بعد ما صليت الفجر طقت ف دماغي فكرة بصيت تاني على أنصار كل مرشح منهم وشفت مين اللي مصدقاهم أكتر ومين اللي متأكدة لحد كبير إنهم مش هيسكتوا لمرشحهم لو خالف الطريق اللي راسمه وحب يعمل فيها "إله" جديد. ضميري ارتاح لواحد وقلت على بركة الله
الجميل إني لما نمت حلمت بلجنة الانتخاب وكانت في بيت حد من قرايبي وكانت طريقة الاختيار عن طريق "العصير"! كان كل ناخب بيحط كوباية عصير على الترابيزة المخصصة للمرشح اللي اختاره والترابيزة اللي عليها كوبايات أكتر صاحبها هو اللي هيفوز :)
بعيدًا عن إن الحلم كان مباشر جدًا ورموزه واضحة ورايحة ف اتجاه مرشح بعينه، اخترت الشخص اللي حسيت إنه له كبير، يعني مش بيقول أنا شجيع السيما اللي بافهم ف كل حاجة ورأيي أمر واجب النفاذ دون مجادلة ولا مناقشة، ولكن شخص بيعترف إن كل إنسان أدرى بتخصصه وبيفهم فيه أحسن منه، ومش من الصعب عليه إنه يعترف إنه أخطأ ويعتذر عن خطأه حتى لو كان غير مقصود ووراه ناس سهل تقول له لأ لو شافته حاد عن الصواب.
أخيرًا اخترت الشخص اللي شفت الشباب الصغير مرجح كفته لإني مؤمنة إني باختار لبكره والشباب دي هي اللي هتعيشه ومش من حقي أحرمهم من حلمهم مادام اختيارهم متماشي مع قناعاتي بنسبة معقولة.

03 أغسطس 2011

احتياج

هو أنا ينفع أقولك محتاجة لك وبس؟
ساعات كتير قوي بأبقى نفسي أرمي روحي بين إيديك
أحط راسي على صدرك و..أموت
هأكدب لو قلت إني بأتمنى ده علشان بحبك
يمكن أكون بأحبني أكتر
عارف يعني إيه إن الأمان يبقى الموت في حضن حد بتحبه؟
حد إنت متأكد إنه مش شايفك بنفس حقيقتك
بينكم مسافة بعيدة قوي
بس متأكد إنه مش هيخذلك لو قلت له إنك محتاج له
عارفة إني بأحلم بالمستحيل
بس عارفة إنك خارج حدود المستحيل
أقرب ليّ مني
محتاجة بس أصدق إني ممكن أعدي الخوف اللي ساكنني
أمد إيدي وأنا واثقة إن إيدك هتلقطها
محتاجة لك قوي

27 يناير 2011

ولا ليَّ غير هي

صوتي ما يعرفش غيرك ساعة ما يغني حلو
ده أنا كل ما أغني اسمك بأحس باسمي حلو
....
كلمات طالما تغنيت بها منذ ما يزيد على العشرين عامًا، أغنية لمدحت صالح غناها في احتفالات 6 أكتوبر ذات عام في منتصف الثمانينيات.
كنت طفلة لا يزيد عمرها عن إحدى عشر عامًا، أذكر الإحساس الغريب الذي كان يعتريني وأنا أسمعها وأرددها، لم أكن وقتها أدرك الكلمات الكبيرة التي أسمعها من انتماء ووطنية وغيرها، فقط كنت أشعر بالسعادة وأنا أترنم بها وأصدق كل حرف فيها؛ نعم أفخر بأني مصرية انتمي لهذا البلد المذكور في القرآن؛ صاحب التاريخ العملاق؛ والأسماء اللامعة في كافة المجالات.
وقتها كنت أشعر أنني أفوق الجميع لكوني مصرية أحب هذا البلد، كانت أقصى أمنياتي أن أمتلك ثروة طائلة ـ كانت وقتها لا تتجاوز المليون جنيه كأكبر رقم يمكنني احصاء الأصفار على يمينه ـ لا لأمتلك سيارة أو قصر، وإنما لأطوف العالم أزور مكتباته كلها ومتاحفه، أرى عظمة أجدادي متناثرة في أرجاءه.
كنت أحلم بدراسة الآثار وأتخصص في المصريات، أتصور نفسي وأنا أكتشف كنوز الفراعنة وأعرف خباياهم، أتوصل لما لم يصل إليه أحد قبلي.
بالأمس تذكرت هذه الأغنية، ولا ليَّ غير هي بلدي يا ولدي. نعم لا أجد لي سواها وطن، رغم كل ما فيها أحبها هي لا ذنب لها، هي الباقية وكل من أفسدوها إلى زوال.
الخميس الماضي كان أصدقائي يتحدثون عن المظاهرات المرتقبة في 25 يناير، البعض كان معها والبعض لا وإن كان الكل أجمع على أهميتها. لم أُشارك في الحديث، لا لكراهيتي للسياسة وما يتعلق بها فقط، ولكن لموقفي الرافض دومًا لكل ما قد ينتج عنه دمار أو تخريب.
قد أكون حالمة بعض الشئ أو مثالية أحلم بالتغيير الأسطوري الذي يأتي دون دماء، أرى أن أفضل سبيل للوصول لغد أكثر أملاً هو أن أُصلح نفسي، أن أُصر على أن بقى إنسان يستحق أن يكون خليفة لله في أرضه، لو أن الكل فعل هذا فلن تكون هناك مشاكل.
فاجأني سؤال بسيط من أختي الصغيرة ـ غير المحبة للقراءة ولا مهتمة بالشأن السياسي وتراني كائن منقرض يهتم بأشياء عجيبة ويغرق في بحار من الكلمات أفسدت عقله ـ وأنا أقول لها حلمي الخيالي عن أن يكون كل شخص التغيير الذي يحلم به، كان ردها ماشي إحنا هنعمل كده، طيب والكبار؟
لم أجد ما أرد به، أستوقفني سؤالها المنطقي، كيف ظننت أن من يملك سلطة، مهما كان صغرها، سيسمح لأي شئ أن يسلبه سلطته؟
ما رأيته بالأمس من تعامل تليفزيون بلدي مع تصاعد الأحداث، واستفزازي بما تعرضه القناة الإخبارية من برامج مُعادة تناقش الأوضاع في بقعةٍ ما من العالم باهتمام وحماسة، وكأن ما يجري على بعد أمتار قليلة من مبنى التليفزيون يتعلق ببلدٍ أخر لا شأن لنا به.
شعرت بالامتهان وأنا أستجدي الأخبار من مصادر غير مؤكدة تنقل وجهة نظر أصحابها، قد تكون صحيحة وقد يُجانبها الصواب. كيف يتركني تليفزيون بلدي فريسة لإعلامٍ أخر يفرض عليّ معتقداته؟
لم أكن أُصدق كل ما توصلت إليه من معلوماتٍ متفرقة، تليفزيون بلدي يُصر على أنها احتجاجات من قِلة مُغرضة تريد النيل من أمن البلد، وتضطر الشرطة للتعامل معها بأقصى درجات ضبط النفس.. في حين تتوالى الأخبار على المواقع الالكترونية المختلفة من أن المسيرات سلمية تُعبر عن رغبة حقيقية للمصريين دون تمييز عرقي أو ديني أو سياسي، وأن الشرطة تُصر على التعامل معها بنفس المنطق الغبي
لم أعرف حقيقة ما جرى إلا حين سمعت شهادات من عاشوا الحدث بأنفسهم من زملاء أعلم يقينًا أنهم لا يُخرجهم إلا وجه الله ووجه الوطن، لا يمكن استمالتهم ولا شراء عقولهم، شباب لا ينتمون لأي تيار ولا جهة، هم مصريون يحبون بلدهم ويحلمون بتغييره ويسعون لذلك دون تعدٍ ولا إتلاف. ما سمعته منهم أنزلني قليلاً من سماوات أحلامي الوردية.
كيف يمكنني أن أُصدق أن بلدي تحترم كرامتي وحقي في الحصول على معلومة حقيقية لما يجري فيه، وصفحات الجرائد الرسمية تتحدث عن الورود والحلوى التى تبادلتها الشرطة مع الشعب احتفالاً بالعيد، وأصدقائي مطاردون تحت هراوات وعصي وخراطيم مياه والقنابل المسيلة للدموع، بل والأدهى رصاصات هذه الشرطة نفسها؟

متابعتي لنشرات القنوات الأرضية لتليفزيون بلادي، والبرود الذي يُلقي به المذيع/ة أخبار الأمن الحامي للنفر القليل المتظاهر، وسيادة الهدوء والتصريحات المستفزة لمسئولين، في بلدٍ أخر ربما، جعلتني اتساءل: ماذا سيقول هؤلاء غدًا حين يسألهم رب العرش العظيم؟ كيف سيقابلونه بهذه الأكاذيب والأخبار المغلوطة والمضللة؟
لم أعدل عن موقفي الرافض لبعض الممارسات الخاطئة ـ من وجهة نظري ـ التي يهتف بها البعض، ولا غيرت رأيي في ضرورة أن يكون ما يحدث الآن من مظاهرات ومطالبة بتغيير جذري وحقيقي، يستمد قوته من رؤية واضحة لما يأتي، لا أريد أن يذهب الأشخاص ويبقى الفكر الفاسد نفسه

سعدت بهتافات محترمة، تعلن مطالبها بصراحة دون تجريح ولا سُباب. شعرت باشمئزاز من هتافات تسُب شخصيات بعينها، مهما كان رفضي لسلوكها، أحسست أن هتافي بسُباب جارح لأي شخص ـ مهما كانت دناءته وخسة أفعاله ـ يُفقدني احترامي لنفسي، ويساوي بيني وبينه، إذا قبلت اليوم بسب من اختلف معه فهل سأقبلها على نفسي غدًا إذا اختلف معي أخرون؟
محاولات تصنيف الناس لمع أو ضد تتعبني ولا أفهمها كثيرًا، من حق كل شخص أن يُعبر عن رأيه بالطريقة التي يراها مناسبة له ومتوائمة مع أفكاره ومعتقداته دون تجريح، لا أقول أن من يتظاهرون مخطئون أو لا يحق لهم ذلك، ولكن لا أريد أن أُتهم بالجُبن أو أُصنَّف في جبهة الخونة لرفضي ما لا يقبله عقلي. ثورة دون حلول بديلة متصوَّرة هي نقمة لا نعمة
سؤال أخير لا يتوقف عقلي عن التفكير في إجابة له: أين من يُهتَّف ضدهم في المظاهرات؟ أين رئيس بلادي؟ كيف يقبلون على أنفسهم مهانة الرفض وإعلان الكراهية، ولو من نفرٍ قليل كما يرون؟ أي منصب هذا وأي ثروة تلك التي تجعلني أقبل أن أترك لأبنائي أو أحفادي ذكرى مشوهة ورصيد لانهائي من الكراهية؟

06 ديسمبر 2010

بأكلمني..

كلما فكرت في ترجمة ما يدور داخلي، وتحويل مشاعري إلى كلمات

أتوقف أمام هذه المقطوعات ... فأجدني

أحزان صغيرة
تتكوم بداخلك ... لكي تصبح حائطًا يحول بين قلبك والنور ..الوسيلة الوحيدة للتخلص منها هي البوح.. لكنك ما زلت صامتاً ...
***
تدخر دمعتك للمساء .... تكتمها حتى لا يراها الناس ... تسير بينهم وهي بداخلك تثقل قلبك ... على أمل أنك ستسكبها في المساء ...
وفي المساء تحاول أن تخرج هذه الدمعة فلا تستطيع ... لقد تجمدت ...

***
عندما نموت لا نشارك الآخرين في موتنا، لذلك لن أبوح لكم

***

صديقي المغمور أحمد الحضري... شكرًا

27 يونيو 2010

وأخرتها؟!

منذ بداية العام وأنا انتظر الخميس الأخير من كل شهر بشوقٍ ولهفة، إنه يوم الارتجالة المغاميرية، هذه المرة كان شوقي أكبر، شهرٌ مضى على أخر كلمات كتبتها رغم زحام الأفكار برأسي، أُمسك بالقلم وما أن يمس صفحة الورق تذوب الأفكار ولا يبقى سوى...
ظننت أن ظروف الارتجالة قادرة على كسر هذه الحالة، سأكتب دون شك ليس بالضرورة أن يكون نصًا جيدًا المهم أن أكتب ولو جملة واحدة تُخرجني من هذا الصمت اللعين.
فأس.. برتقالي.. شوق
ثلاث كلمات كانت هي محور الارتجالة، صُدمت عندما سمعتهم ولكن بعد لحظات أعجبوني ورسمت خيطًا يجمعهم، وسرحت في كيفية تحويل هذا الخيط إلى نصٍ مكتوب.
رحتي لحد فين؟ أفاقني سؤالها من شرودي، لم أملك ردًا مُحددًا ... همهمت بكلماتٍ متفرقة لا أدري وصلتها أم لا ثم شردت ثانيةً.
حتى مع الارتجالة تموت الكلمات؟ لماذا إذًا كل هذا الضجيج برأسي؟

أيتها الأفكار إذا كنت مُصرة على احتلال رأسي وتأبي التحول لكلمات مقرؤة، فمن فضلك ...
وطي الصوت شوية

19 يناير 2010


صباحٌ أخر تحاوطني فيه أوجاعي، ألملمها... أتدثر بها لعلي أُخفيها عن الناس، أو تُخفيني هي عنهم.
*******
تتكاثر سحابات الحزن في سمائي، تحجب عني الرؤية، انتظرها مطرًا يُجلي العيون، ولكنها تأبى النزول.
******
بجسدٍ ينوء بثقل الروح التي تسكنه، أقف على الحافة بين شقاء العقل وراحة الجنون.
******
معك الموت حدثٌ متجدد كلما بلغ ذروته وظننتها النهاية، تُطل صورتك من وسط الغيم، فأُدرك أن النهاية لم تُكتب بعد.


10 نوفمبر 2009

وتبقى بيننا الأحلام

هل يمكن أن نكتفي بالحلم ونرضاه واقعًا بديلاً؟ سؤال يراودني منذ سكنت أحلامي، أصبتني بانفصالٍ حادٍ في الشخصية، أصبحت "ذات الوجهين" الوجه الزائف الذي أكونه في صحوي بكل رسمياته وجدَّته، ووجهي الحقيقي الذي يلقاك في أحلامي. في الحلم أنت الشخص الذي أتمناه أنت الونس الحقيقي ... الأهل والصحبة والسند، أنت حارسي النبيل وتميمة الحظ ومُحقق الأمنيات، في الحلم أنت أنا وأنا أنت، كيان واحد يسري في جسدين.
بالأمس حلمت بك، خبر غير جديد فهل يُحسب من العمر يوم لم أحلم بك فيه؟ الجديد هو ما تركه الحلم في نفسي ليس بعد صحوي بل وأثناء الحلم أيضًا.
عهدتك دومًا رفيقًا لأحلامي، ولكن رفيق يأتي بالطلب، كلامه لمسات يده، نظراته كلها بناءً على طلبي، كأنه يؤدي واجب دون روح. قلتها لي يومًا في أحد الأحلام وأنت تضمني إليك: "أهذا ما تريدين؟ ها هو لك"، أرجفتني ضمتك وصحوت مرتعشة لا من النشوة وإنما لإحساسي أنك تفعل ذلك إرضاءً لي وليس عن رغبة حقيقية بداخلك. بالأمس كان الأمر مختلفًا، فاجئتني في الحلم، كنت تسير بجواري ثم من خلفي، تحميني من مجهولٍ لا أدري ما هو، كنت تحيطني بذراعيك وتمرر أناملك عبر خصلات شعري، وعندما استدرت إليك لأعاتبك على هذه الجرأة ـ وكأنها لا تروق لي ـ أجلستني على ساقك اليسرى كطفلةٍ صغيرة واستمعت لكلامي ولم تجب، ولما طلبت منك ردًا استجمعت قوتك كلها وثبتت نظراتك عليّ و.. طرت بيّ؟ لا لم يكن مجرد طيران بل ارتقيت بيّ وأنا ممسكة بك وتحوطني نظراتك الحانية، ولما جاوزنا المدى توقفنا ساكنين بين الغمام وأنا لازلت بين ذراعيك ملقية رأسي على صدرك وكأني وجدت ضالتي المنشودة بعد طول عناء، وقتها أحسست أنك تضمني برغبة حقيقية في القرب مني، تمنيت لو أظل العمر داخل هذا الحلم. لماذا أستيقظ؟
تمنيت لو أصرخ أنا لست هذه الصورة الباهتة التي ترونها تمشي وتضحك بينكم، أنا الحقيقية هناك، تلك الطفلة الصغيرة التي يحملها بين يديه، وتنهل من رحيقه. أنا لا أكتمل إلا بك ومعك ولو كنت مجرد... حلم.