10 نوفمبر, 2009

وتبقى بيننا الأحلام

هل يمكن أن نكتفي بالحلم ونرضاه واقعًا بديلاً؟ سؤال يراودني منذ سكنت أحلامي، أصبتني بانفصالٍ حادٍ في الشخصية، أصبحت "ذات الوجهين" الوجه الزائف الذي أكونه في صحوي بكل رسمياته وجدَّته، ووجهي الحقيقي الذي يلقاك في أحلامي. في الحلم أنت الشخص الذي أتمناه أنت الونس الحقيقي ... الأهل والصحبة والسند، أنت حارسي النبيل وتميمة الحظ ومُحقق الأمنيات، في الحلم أنت أنا وأنا أنت، كيان واحد يسري في جسدين.
بالأمس حلمت بك، خبر غير جديد فهل يُحسب من العمر يوم لم أحلم بك فيه؟ الجديد هو ما تركه الحلم في نفسي ليس بعد صحوي بل وأثناء الحلم أيضًا.
عهدتك دومًا رفيقًا لأحلامي، ولكن رفيق يأتي بالطلب، كلامه لمسات يده، نظراته كلها بناءًا على طلبي، كأنه يؤدي واجب دون روح. قلتها لي يومًا في أحد الأحلام وأنت تضمني إليك: "أهذا ما تريدين؟ ها هو لك"، أرجفتني ضمتك وصحوت مرتعشة لا من النشوة وإنما لإحساسي أنك تفعل ذلك إرضاءًا لي وليس عن رغبة حقيقية بداخلك. بالأمس كان الأمر مختلفًا، فاجئتني في الحلم، كنت تسير بجواري ثم من خلفي، تحميني من مجهولٍ لا أدري ما هو، كنت تحيطني بذراعيك وتمرر أناملك عبر خصلات شعري، وعندما استدرت إليك لأعاتبك على هذه الجرأة ـ وكأنها لا تروق لي ـ أجلستني على ساقك اليسرى كطفلةٍ صغيرة واستمعت لكلامي ولم تجب، ولما طلبت منك ردًا استجمعت قوتك كلها وثبتت نظراتك عليّ و.. طرت بيّ؟ لا لم يكن مجرد طيران بل ارتقيت بيّ وأنا ممسكة بك وتحوطني نظراتك الحانية، ولما جاوزنا المدى توقفنا ساكنين بين الغمام وأنا لازلت بين ذراعيك ملقية رأسي على صدرك وكأني وجدت ضالتي المنشودة بعد طول عناء، وقتها أحسست أنك تضمني برغبة حقيقية في القرب مني، تمنيت لو أظل العمر داخل هذا الحلم. لماذا أستيقظ؟
تمنيت لو أصرخ أنا لست هذه الصورة الباهتة التي ترونها تمشي وتضحك بينكم، أنا الحقيقية هناك، تلك الطفلة الصغيرة التي يحملها بين يديه، وتنهل من رحيقه. أنا لا أكتمل إلا بك ومعك ولو كنت مجرد... حلم.

05 نوفمبر, 2009

متى ستعرف يا صاحب الإبتسامة الجليدية، أن الأسوأ من صمتك وعدم الإجابة على أسئلتي، تجاهلك التام لهذه الأسئلة؟!!

02 نوفمبر, 2009

أحلام صغيرة

(1)
أحلم بمساءٍ يجمعنا
تغفو على همسك
أجفاني
تعانق أنفاسك وجهي
تُنسيني وجع الحرمان
يتسلل طيفك للحلم
يوقد فيّ البركان
***
(2)
أحلم بصباحٍ أوله
إشراقة وجهك تلقاني
أنهل من عذب ملامحك
يرتوي القلب الظمآن
أذوب بأضلعك حنينًا
أصبح للفرحة عنوان
***
(3)
أحلم...
تقتلني النشوة
أصحو...
تهزمني أحزاني


26 أكتوبر, 2009


إذا أحببت بعمقٍ كافٍ، فلن تكون هناك ضرورة لأن يبادلك الطرف الآخر الحب.

ج.م. كوتسي: الرجل البطئ، ترجمة: عبد المقصود عبد الكريم

19 أكتوبر, 2009

لو نصارح بعض

عنيدة ... صخور الدنيا كلها تتحول لكراتٍ لينة يلهو بها الأطفال أمام "دماغك الناشفة" ... لا يُجدي معك نصح ... مُتعِبة... تتوالى اتهاماتك ليّ، تقولها متباهٍ بكشفك غير المسبوق وقدرتك الخارقة على سبر أغواري.

اصْمُت... تنهمر عباراتك سهامٍ مسمومة مصوبة نحو قلبي، وحين أفيق أسألك أين دليل اتهاماتك؟ من أقنعك بتلك "الخرافات"؟ ترتدي ثوب الحكمة وتمتطي صهوة الكلمات، تراوغني ... تدور وتدور دون أن أصل لهذا الدليل المزعوم.

تميد الأرض بيّ ... تتوالى الذكريات بداخلي أُفتش عما فعلته، أبحث بنفسي عن دليل اتهامي.. أخلع أقنعتي كلها، أقف أمام مرآتي ... أتمنى أن أجد ما يؤيدك ... لاشئ

عذرًا سيدي المخدوع لست كما تظن، أنت كغيرك ترى القشرة التي تغلفني، لم تحاول مد يدك لانتزاعها لترى صورتي الحقيقية. ظننتك مختلفًا عنهم، حسبتك وحدك القادر على كسر أصدافي دون أن تجرحني. لا ألومك على رأيك، ولست غاضبة منك، أتدري لما؟ هناك شيئًا ما بداخلي يحدثني أنك أنت الآخر تختبأ وراء هذه القسوة المزيفة، تريدني أن ابتعد عنك... أكرهك ولا أدري لماذا؟

الدنيا يا صغيري لا تحتمل كل هذا التعقيد... أحتاجك لأراني وتحتاجني لترى أجمل ما فيك، دعك من فلسفتك الخادعة وتعال لأرض الواقع، وصدقني حين نتخلى عن أقنعتنا.. نترك أنفسنا كما هي، ساعتها ستكتمل بي واكتمل بك.